التلذذ بقراءة الشعر المغربي رهانا إبداعيا وتدريسيا لتعزيز القيم الوطنية: الجذع مشترك بالثانوي التأهيلي نموذجا
إن النسق البيداغوجي والديداكتيكي لا يمكن أن يكون فعالا في وظائفه، إذا لم تكن له القابلية للتناسج والتكامل المعرفي والمنهجي مع حقول معرفية أخرى. لذلك ارتأينا في هذه الدراسة أن نفكر في تدريسية النص الشعري المغربي وفق ثلاثة مداخل نقدية، يتعلق الأمر بالمدخل البيداغوجي والديداكتيكي، ويليه مدخل النقد الأد...
Saved in:
| Main Author: | |
|---|---|
| Format: | Article |
| Language: | Arabic |
| Published: |
Atae Center for Special Education
2025-01-01
|
| Series: | مجلة عطاء للدراسات والأبحاث |
| Subjects: | |
| Online Access: | https://journals.imist.ma/index.php/Atae/article/view/3082 |
| Tags: |
Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
|
| Summary: | إن النسق البيداغوجي والديداكتيكي لا يمكن أن يكون فعالا في وظائفه، إذا لم تكن له القابلية للتناسج والتكامل المعرفي والمنهجي مع حقول معرفية أخرى. لذلك ارتأينا في هذه الدراسة أن نفكر في تدريسية النص الشعري المغربي وفق ثلاثة مداخل نقدية، يتعلق الأمر بالمدخل البيداغوجي والديداكتيكي، ويليه مدخل النقد الأدبي (لذة القراءة عند رولان بارط، وجمالية التلقي عند هانس روبيرت ياوس، وفعل القراءة بما هو تفاعل بين النص والقارئ عند فولفغانغ إيزر)، ثم مدخل القيم الوطنية باعتباره أحد الأسس التي يقوم عليها منهاج اللغة العربية.
ذلك أن الغاية من ذلك التفكير ذي الأبعاد المتعددة هي التأكيد على أن تمكين المتعلم من التلذذ بقراءة الشعر المغربي سيفضي إلى اقتناعه بأهلية القصيدة للقراءة والاهتمام، الشيء الذي يجعل المتعلم مستهلِكا للقيم الوطنية التي أودعها الشاعر في القصيدة. فالإنسان كائن لا يقوم على العقل فقط في تفاعله مع العالم، بل يوظف إلى جانب العقل أمورا عدة منها النفس الإنسانية. فلا يمكن أن يقتنع الإنسان بالعقل فقط دون النفس، فالإنسان قد يميل وقد ينفر، وبالتالي يجب أن نضع للمتعلم قصائد شعرية يكون له قبول لها. زيادة على ذلك فقبول النص والتلذذ به يحتاج كذلك إلى توافق القصيدة الشعرية مع طبيعة القارئ المعرفية، حيث يتفاعل أفق القارئ مع أفق النص، وينتهي هذا الأخير بتغيير أفق القارئ، ما يؤكد أهلية القصيدة الشعرية في تعزيز القيم الوطنية انطلاقا من تعديل التمثلات عن الواقع المعيش وتصحيحها. ولكي تغتني تجربة القراءة فهي تحتاج إلى تدخل بيداغوجي وديداكتيكي ناجح يمهد لتلقي النص ويسهل عمليته عند المتعلم، إيمانا بالدور الفعال للمدرس في العملية التعليمية التعلمية، وهذا ليس إنقاصا من مركزية المتعلم في تلك العملية، وإنما تأكيدا على أهمية التأطير التربوي الذي يقوم بها المدرس. |
|---|---|
| ISSN: | 3009-5034 |