الصورة البلاغية لسورة القلم

تعد آلة القلم التي عُظِمَت قيمتها بقسم الله بها هي مطية الفكر وأداة العلم وناقلة المعرفة بها تستطيع الأمة نشر دعوتها، وبث عقيدتها والإعلان عن منهجها في الحياة، ونظرتها للخلق والخالق، وتصورها للبداية والمصير، ففي القسم بالقلم ما يشير إلى الدور الحضاري الفكري الذي ينتظر هذه الأمة فبرؤوس هذه  الأقلام...

Full description

Saved in:
Bibliographic Details
Main Author: فالح يونس علي
Format: Article
Language:Arabic
Published: College of Humanities and Social Sciences 2025-04-01
Series:المجلة الدولية للعلوم الإنسانية والاجتماعية
Subjects:
Online Access:http://www.ijohss.com/index.php/IJoHSS/article/view/801
Tags: Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
Description
Summary:تعد آلة القلم التي عُظِمَت قيمتها بقسم الله بها هي مطية الفكر وأداة العلم وناقلة المعرفة بها تستطيع الأمة نشر دعوتها، وبث عقيدتها والإعلان عن منهجها في الحياة، ونظرتها للخلق والخالق، وتصورها للبداية والمصير، ففي القسم بالقلم ما يشير إلى الدور الحضاري الفكري الذي ينتظر هذه الأمة فبرؤوس هذه  الأقلام بلغت دعوة الإسلام بلاد الروم والفرس ومماليك اليمن والأحباش، بلغتها أقلام الإسلام قبل أن تبلغها سيوفها والرماح، وبأسنة الأقلام حفظ تراث الأمة، وخطت المصاحف، ودواوين السنة ومدونات الفقه واللغة. بها حفظ التاريخ والأدب، بأقلام المسلمين رصدت حركة عصور أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة  بكل دقة وبراعة، فإذا قرأت في ما خطته الأقلام فكأنما تعيش مع القوم وتسمع حديثهم، وما دام قلم المسلم يكتب باسم ربه الذي خلقه فالكلمة التي يخطها كلمته طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ما دام قلم المسلمين يكتب باسم ربه فلن تقوم على الإسلام شبهة، ولن يستبد بالمسلمين جهل ولا عماية، فالقلم المسلم سيف مشروع في ساحة الجهاد الفكري. إن قيمة القلم في التصور الإسلامي والتداول القرآني تكمن في ما يكتب من فكر مضيء مستنير وساطع، وبما يسطره بحروف من نور، تعلم الناس وتزيل ظلام الجهل عنهم، وتكشف الزيف، فيكون ما يكتبه القلم من نصوص وما يُفهِمُه من أفكار بمثابة الحجة البالغة في قوة أثرها ووقعها على القراء، وهذا لا يكون إلا عندما يقصد الكاتب بكل ما يكتب وجه الله ومخافته والدار الآخرة، فيتحرى في كل ما يكتب أو يسطر بقلمه النية الخالصة والصدق والحق والعدل، عند ذلك يرقى مقاله إلى درجة عالية يستحق به كاتبه القبول من عامة الناس ونيل أجر المجاهد عند الباري عزَ وجَل.
ISSN:2415-4822