دور علم النفس الفضائي في خدمة التربية الدامجة لذوي الإعاقة الحركية المدمجين في المدارس العادية

يهتم علم النفس الفضائي بالبحث عن علاقة الفرد بالفضاء الفيزيقي، باعتبار هذا الأخير مفهوما ديناميكيا و ليس ساكنا، يؤثر في الفرد أثناء احتكاكه بالمكان الذي يعيش أو يعمل أو يتعلم فيه. فقد تشكل طبيعة الفضاء، شكله وحجمه ونوعية الخدمات المتوفرة فيه حافزاً مهماً لتحقيق التوازن النفسي. من تم يعتبر توفير الفض...

Full description

Saved in:
Bibliographic Details
Main Author: سليماني جميلة
Format: Article
Language:Arabic
Published: Atae Center for Special Education 2024-07-01
Series:مجلة عطاء للدراسات والأبحاث
Subjects:
Online Access:https://journals.imist.ma/index.php/Atae/article/view/1626
Tags: Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
Description
Summary:يهتم علم النفس الفضائي بالبحث عن علاقة الفرد بالفضاء الفيزيقي، باعتبار هذا الأخير مفهوما ديناميكيا و ليس ساكنا، يؤثر في الفرد أثناء احتكاكه بالمكان الذي يعيش أو يعمل أو يتعلم فيه. فقد تشكل طبيعة الفضاء، شكله وحجمه ونوعية الخدمات المتوفرة فيه حافزاً مهماً لتحقيق التوازن النفسي. من تم يعتبر توفير الفضاء الملائم عنصراً جوهرياً من عناصر ضمان الراحة النفسية. لذلك تتضافر جهود علماء النفس و التربية و الاجتماع و المهندسين المعماريين في الدول الأوروبية، للعمل في مسيرة واحدة، من أجل دراسة هذه العلاقة الديناميكية.  ومادام الفضاء المؤهل من أهم المكونات والأسس التي تقوم عليها التربية الدامجة، باعتبارها نظام تربوي يسعى إلى تمكين فئة المعاقين من حق التمدرس، -و هو الحق الذي تكفله المواثيق الدولية- أسوة بباقي التلاميذ. فإنّ مكونات نجاح هذه العملية لتمكين الأفراد ذوي الإعاقة من الاندماج في إطار التعليم العام، يدفع بنا إلى الدعوة لتضافر جهود المختصين في التربية الخاصة و الدامجة و المختصين في علم النفس الفضائي من أجل  تقديم الأساليب المناسبة التي تسهل دمج المعاق حركيا في الحياة المدرسية. فقد بينت الدراسات أن الإعاقات الحركية لا تؤثر على القدرات العقلية لهذه الفئة، لذلك فإن نسبة كبيرة منهم يمكنهم تلقى تعليمهم في المدارس العامة مع التلاميذ غير المعاقين. حيث تتطلب عملية الدمج من المعاق القدرة على التنقل والحركة، غير أن عدم تطويع وتنظيم عناصر البيئة المختلفة بما ينسجم مع إمكانيات المعاق تحول دون اندماج وانخراط فعلي وحقيقي في الفعاليات التعليمية المختلفة. فلكي تتم عملية دمج المعاقين في الصفوف العادية، يعمل علم النفس الفضائي على تطبيق مبدأ "تصميم بلا عوائق"، لأن المعوقات المعمارية قد تنعكس على إمكانية دمج هؤلاء الأطفال مما يؤثر سلباً في مواصلتهم لتعليمهم. لذلك تروم هذه الورقة البحثية إلى تقديم تصور علمي لما يجب أن يكون عليه الفضاء الهندسي المدرسي، لكون ذلك أمراً حيوياً ومهماً لتوفير بيئة تعليمية مناسبة تمكنهم من تحقيق التربية الدامجة من أجل مواصلة تعليمهم جنباً إلى جنب مع زملائهم غير المعاقين.
ISSN:3009-5034