الوصف في شعر المغمورين والمقلّين في القرنين الخامس والسادس الهجريين

يُعَدُّ الوصفُ الأساسَ الذي يَبني عليه الشاعرُ قصيدتَه حتّى قيل أنّ الشّعر إنّما هو  راجعٌ للوصفِ ، وقد  تعاور القُدامى ولاسِيَما في العصور التي سبقتِ العصرَ العباسيَّ بإيراده مختلطاً مع الأغراض الأخرى ولا يقصدون منَ الوصفِ الغرضَ الشعريَّ المنفردَ الذي ازدهرَ وأصبح  سِمةً للعصرِ العباسيﱢ ولاسِيَما...

Full description

Saved in:
Bibliographic Details
Main Authors: صلاح حمود, وسن الحلو
Format: Article
Language:Arabic
Published: University of Baghdad 2025-03-01
Series:مجلة الآداب
Subjects:
Online Access:https://aladabj.uobaghdad.edu.iq/index.php/aladabjournal/article/view/4671
Tags: Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
Description
Summary:يُعَدُّ الوصفُ الأساسَ الذي يَبني عليه الشاعرُ قصيدتَه حتّى قيل أنّ الشّعر إنّما هو  راجعٌ للوصفِ ، وقد  تعاور القُدامى ولاسِيَما في العصور التي سبقتِ العصرَ العباسيَّ بإيراده مختلطاً مع الأغراض الأخرى ولا يقصدون منَ الوصفِ الغرضَ الشعريَّ المنفردَ الذي ازدهرَ وأصبح  سِمةً للعصرِ العباسيﱢ ولاسِيَما القرنَيْنِ الخامس و السادس الهجريَّيْنِ ، إذ تجاوز شعراءُ هذه المرحلةِ كلَّ مَنْ سبقَهُم وتطوّر تطوراً ملحوظاً على جبهتَيْنِ ، الأولى : أنَّه أصبح مستقلاً مقصوداً، والثانية : إيرادُ معانيَ جديدةٍ للأشياء الموصوفة ومُرتبطٌ بذلك انخفاضُ معدلِ وصف الصحراء المُقفرةِ والبيئة الجاهليَّةِ إلى وصْف الروضِ والبساتينِ والقِلاع والحصونِ وكلﱢ ما وقعتْ عليه أعينُهم الفاحصة المدقّقة في جزئيّات ما حولهم ومنها وصفُ برودةِ الجوﱢ والثلجِ والمدارسِ ووصْف أصناف الطّعام ووصْف الأقلامِ والدَّفاترَ وغيرِ ذلك مما أجاد به الشُّعراءُ وكلُّ ذلك ما كان سيحدثُ لولا تطوُّرِ الحياة العقليَّة للفردِ العربيﱢ والمجتمع نحو التحضُّر ثمّ إنَّ للبيئة التي يسكنُها دوراً في إظهار هذا الجديد من الأوصاف ولاسِيما أنَّهم تركوا الصّحراء إلى المُدن.
ISSN:1994-473X
2706-9931