العلوم الإنسانية والوكالة الفكرية: التنافر الجذري بين ميشيل فوكو وإدوارد سعيد

سنة 2005، نشر كارليس راسيفسكيز -وهو دارس للفيلسوف ميشل فوكو- مقالًا عنوانه «إدوارد سعيد وميشيل فوكو: أشكال الوصال والاختلاف» يقول بأن أشكال الاختلاف بين الاثنين بدأت عندما اكتشف إدوارد سعيد موقف فوكو المناصر للصهيونية بعد لقاء جمع الاثنين سنة 1979، وحسب راسفسكيز، فاستياء سعيد من فوكو كان السبب في ا...

Full description

Saved in:
Bibliographic Details
Main Author: عبد الباسط منادي إدريسي
Format: Article
Language:Arabic
Published: Nama Center for Research and Studies 2024-12-01
Series:دورية نماء لعلوم الوحى والدراسات الإنسانية
Subjects:
Online Access:https://namajournal.com/index.php/nj/article/view/419
Tags: Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
Description
Summary:سنة 2005، نشر كارليس راسيفسكيز -وهو دارس للفيلسوف ميشل فوكو- مقالًا عنوانه «إدوارد سعيد وميشيل فوكو: أشكال الوصال والاختلاف» يقول بأن أشكال الاختلاف بين الاثنين بدأت عندما اكتشف إدوارد سعيد موقف فوكو المناصر للصهيونية بعد لقاء جمع الاثنين سنة 1979، وحسب راسفسكيز، فاستياء سعيد من فوكو كان السبب في اختلاف الاتجاه الذي اتخذه فكر كل منهما. يحاول المقال الحالي تصحيح هذا الادعاء. نحاجّ في المقال بأن الاختلاف بين الاثنين كان له سبق قبل هذا التاريخ، بحيث إنه يمتح من القواعد النظرية الأولية لكل منهما.  ففي حين يرفض فوكو الإنسية، والإرادة الذاتية والذات الفاعلة، ويفضل عوضها نمطًا تأريخيًّا يقوم على النسق بدل الذات الفاعلة، والتاريخ عوض الإرادة الذاتية، والخطاب عوض القصد والمنهج الذاتيين، فإن العناصر الأخيرة في المقارنة هي المقومات النظرية لمشروع إدوارد سعيد الفكري، والقصد المتعمد من جانب منتجي المعنى في سعيهم وراء إنتاج فكر معارض للسلطة والخطاب المسيطرين هو الأرضية الأصلب التي يقوم عليها فكر سعيد.
ISSN:2785-9738
2785-9746