العمل الفني التصويري: أسبقية المادة وظهور المعنى

 ينطلق اهتمامنا البحثي من الإشارة إلى نسق التطور الذي شهده، ولا يزال، مفهوم العمل الفني ككيان مادي وفكري على مر العصور. ولذلك، جاءت هذه الدراسة لاستكشاف العلاقة الجدلية بين المادة التصويرية والمعنى والمضمون الفني للوحة في تاريخ الفن التشكيلي. يقدم المقال تحليلاً لدور المادة باعتبارها ليس فقط وسيط...

Full description

Saved in:
Bibliographic Details
Main Authors: حافظ محمد الرقيق, سوسن الرزراد
Format: Article
Language:Arabic
Published: College of Fine Arts / University of Baghdad 2023-12-01
Series:الاكاديمي
Subjects:
Online Access:https://jcofarts.uobaghdad.edu.iq/index.php/jcofarts/article/view/1530
Tags: Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
Description
Summary: ينطلق اهتمامنا البحثي من الإشارة إلى نسق التطور الذي شهده، ولا يزال، مفهوم العمل الفني ككيان مادي وفكري على مر العصور. ولذلك، جاءت هذه الدراسة لاستكشاف العلاقة الجدلية بين المادة التصويرية والمعنى والمضمون الفني للوحة في تاريخ الفن التشكيلي. يقدم المقال تحليلاً لدور المادة باعتبارها ليس فقط وسيطاً تقنياً لتحقيق الصورة، بل أيضاً لغة تعبيرية مستقلة تُسهم في تشكيل هوية العمل الفني. لذلك انتهجنا التطرق إلى الكيفية التي تشكّلت بها المادة لتكون العنصر الأساسي للتعبير الفني ولتحقيق التوازن بين الصورة والتجربة الحسية. يتتبع البحث تطور المادة في الفن التشكيلي من التمثيل التشخيصي الذي ساد لفترات طويلة في تاريخ الفن إلى التجريد المعاصر الذي أعاد تعريف العمل الفني بعيداً عن الصورة التقليدية. كما تناولنا التحولات للمادة التصويرية، خاصة مع ظهور حركات مثل الكولاج والفن الخام، التي كرست حضور المادة باعتبارها عنصراً حاسماً في إحداث الأثر البصري والنفسي. تحوّلات فرضت علينا الالتفات الى ما آلت عليه المادة التصويرية في سياق الفن الحديث والمعاصر وكيف أصبحت جزءاً من ديناميكيات التواصل بين العمل الفني والجمهور. من المنظور الفلسفي، اعتمد البحث النظرية الظاهراتية لتحليل العلاقة بين العمل الفني والمتلقي، وكيف يتجاوز العمل التصويري البعد الفيزيائي ليصل إلى مستوى التجربة الإدراكية والذهنية. لذلك تطرقنا الى كيفية إدراك العمل الفني في الفضاء الحسي للعقل الإنساني، مما يمنحه بعداً وجودياً يتجاوز حدود المادة التقليدية. كما تناولنا أيضاً أهمية الكتابات التجريدية للمادة، مثل اللون والملمس والعمق، في إعادة تعريف العمل الفني ككيان مستقل. وفي سياق هذه الحداثة الفنية، جاء تساؤلنا: هل يمكن فصل المادة عن الصورة؟ أم أن المادة هي الأساس الذي ينبثق منه المعنى الفني ويُعاد تشكيله باستمرار؟
ISSN:1819-5229
2523-2029