المُحسِّناتُ البديعيَّةُ بينَ مقصديَّةِ المُتكلِّمِ وجَماليَّةِ النَّصِّ

مِمَّا لا شكَّ فيهِ أنَّ اللغةَ التي هي الوسيلة الوحيدة التي فطرَ اللهُ عليها جميع المخلوقات قصد التواصل مع الجنس الذي تنتمي إليه؛ قد تعدَّدَ استعمالها منذُ الوجود صوتاً أو إشارة أو كتابة، كما قد تعدَّد التفنن فيها بحسب نوع التواصل وصولاً أو إيصالاً. ولا شكَّ في أنَّ الإنسان على الرغم من تعدُّد وسائ...

Full description

Saved in:
Bibliographic Details
Main Authors: سردار أحمد قادر, نازنين عمر عبد الرّحمن
Format: Article
Language:Arabic
Published: College of Islamic Sciences/ University of Baghdad 2025-03-01
Series:مجلة كلية العلوم الأسلامية
Subjects:
Online Access:https://jcois.uobaghdad.edu.iq/index.php/2075_8626/article/view/2503
Tags: Add Tag
No Tags, Be the first to tag this record!
_version_ 1849733088083443712
author سردار أحمد قادر
نازنين عمر عبد الرّحمن
author_facet سردار أحمد قادر
نازنين عمر عبد الرّحمن
author_sort سردار أحمد قادر
collection DOAJ
description مِمَّا لا شكَّ فيهِ أنَّ اللغةَ التي هي الوسيلة الوحيدة التي فطرَ اللهُ عليها جميع المخلوقات قصد التواصل مع الجنس الذي تنتمي إليه؛ قد تعدَّدَ استعمالها منذُ الوجود صوتاً أو إشارة أو كتابة، كما قد تعدَّد التفنن فيها بحسب نوع التواصل وصولاً أو إيصالاً. ولا شكَّ في أنَّ الإنسان على الرغم من تعدُّد وسائل التواصل عندهُ، إلا أنَّهُ -في كثيرٍ من الأحيان- يتفننُ في أي وسيلة يستعملها بحسب حاجته، وغرضه، ومشاعره، وأحاسيسه، وعواطفه التي تقفُ وراء تلك الأغراض. ومِمَّا لا شكَّ فيهِ أنَّ من الوسائل التي استخدمها الإنسان في التعبير عن الأغراض وتحقيق التواصل هي النثر والشعر ذلك المنظومة التي يودِعُ الإنسان فيها مقاصده التي تصطبغ بين حين وآخر بالمشاعر، والأحاسيس، والعواطف الإيجابية والسلبية بحسب الدوافع التي تحفزها؛ لذا أصبحتِ البلاغة -التي هي ذروة لغة التواصل- بفنونها وأفنانها خادمة أغراض البشرِ؛ كي يفرِّغ بها البشرُ ما يتردَّدُ في أذهانِهم، وتتضايق به أنفاسهم، ولا سيَّما صنعة البديع التي أصبح محلَّ الخلاف بين العلماء بين كونها وسيلة للحسن وجمال التعبير، وبين كونها وسيلةً للإيصال بِمآل البشر إلى مبتغاها. فهي، على الرغم من كونها تسمَّى بفنون الجمال، فالجمال لا يخرجُ عنْ كونهِ وسيلة أُخرى؛ للتعبير عن الأغراض، واحتضان المشاعر أياً كانتْ إيجابية أم سلبية. فتلك الفنون لا تتشكَّلُ عبثاً من دون جدوى، بلْ يختفي في طيات كُلِّ حركةٍ لها غرضاً أو حاجة أو سِرَّاً يحتاجُ إلى فكِّ شيفراتهِ. فلا أعقدَ مِنَ الإنسان، فهو يُلقي حاجتهُ في لمحة بصرٍ أو لفتةِ نظرٍ. وكيفَ لا يتخذُ منْ صنعة البديعِ بديلاً آخر؛ لتحقيقِ رغباتهِ ونزواتهِ كونها أوسع رحباً لأنفاسِهِ
format Article
id doaj-art-0fb9fa2f4d8c4d6fa114585d5dbe952c
institution DOAJ
issn 2075-8626
2707-8841
language Arabic
publishDate 2025-03-01
publisher College of Islamic Sciences/ University of Baghdad
record_format Article
series مجلة كلية العلوم الأسلامية
spelling doaj-art-0fb9fa2f4d8c4d6fa114585d5dbe952c2025-08-20T03:08:08ZaraCollege of Islamic Sciences/ University of Baghdadمجلة كلية العلوم الأسلامية2075-86262707-88412025-03-0181252285https://doi.org/10.51930/jcois.21.2025.81.0252المُحسِّناتُ البديعيَّةُ بينَ مقصديَّةِ المُتكلِّمِ وجَماليَّةِ النَّصِّسردار أحمد قادر0نازنين عمر عبد الرّحمن 1جامعة صلاح الدّين- أربيل /كليّة العلوم الإسلاميّةجامعة صلاح الدّين- أربيل /كليّة العلوم الإسلاميّةمِمَّا لا شكَّ فيهِ أنَّ اللغةَ التي هي الوسيلة الوحيدة التي فطرَ اللهُ عليها جميع المخلوقات قصد التواصل مع الجنس الذي تنتمي إليه؛ قد تعدَّدَ استعمالها منذُ الوجود صوتاً أو إشارة أو كتابة، كما قد تعدَّد التفنن فيها بحسب نوع التواصل وصولاً أو إيصالاً. ولا شكَّ في أنَّ الإنسان على الرغم من تعدُّد وسائل التواصل عندهُ، إلا أنَّهُ -في كثيرٍ من الأحيان- يتفننُ في أي وسيلة يستعملها بحسب حاجته، وغرضه، ومشاعره، وأحاسيسه، وعواطفه التي تقفُ وراء تلك الأغراض. ومِمَّا لا شكَّ فيهِ أنَّ من الوسائل التي استخدمها الإنسان في التعبير عن الأغراض وتحقيق التواصل هي النثر والشعر ذلك المنظومة التي يودِعُ الإنسان فيها مقاصده التي تصطبغ بين حين وآخر بالمشاعر، والأحاسيس، والعواطف الإيجابية والسلبية بحسب الدوافع التي تحفزها؛ لذا أصبحتِ البلاغة -التي هي ذروة لغة التواصل- بفنونها وأفنانها خادمة أغراض البشرِ؛ كي يفرِّغ بها البشرُ ما يتردَّدُ في أذهانِهم، وتتضايق به أنفاسهم، ولا سيَّما صنعة البديع التي أصبح محلَّ الخلاف بين العلماء بين كونها وسيلة للحسن وجمال التعبير، وبين كونها وسيلةً للإيصال بِمآل البشر إلى مبتغاها. فهي، على الرغم من كونها تسمَّى بفنون الجمال، فالجمال لا يخرجُ عنْ كونهِ وسيلة أُخرى؛ للتعبير عن الأغراض، واحتضان المشاعر أياً كانتْ إيجابية أم سلبية. فتلك الفنون لا تتشكَّلُ عبثاً من دون جدوى، بلْ يختفي في طيات كُلِّ حركةٍ لها غرضاً أو حاجة أو سِرَّاً يحتاجُ إلى فكِّ شيفراتهِ. فلا أعقدَ مِنَ الإنسان، فهو يُلقي حاجتهُ في لمحة بصرٍ أو لفتةِ نظرٍ. وكيفَ لا يتخذُ منْ صنعة البديعِ بديلاً آخر؛ لتحقيقِ رغباتهِ ونزواتهِ كونها أوسع رحباً لأنفاسِهِhttps://jcois.uobaghdad.edu.iq/index.php/2075_8626/article/view/2503المحسّنات، البديع، الجماليّة، المقصديّة، التّواصل، الإيصال
spellingShingle سردار أحمد قادر
نازنين عمر عبد الرّحمن
المُحسِّناتُ البديعيَّةُ بينَ مقصديَّةِ المُتكلِّمِ وجَماليَّةِ النَّصِّ
مجلة كلية العلوم الأسلامية
المحسّنات، البديع، الجماليّة، المقصديّة، التّواصل، الإيصال
title المُحسِّناتُ البديعيَّةُ بينَ مقصديَّةِ المُتكلِّمِ وجَماليَّةِ النَّصِّ
title_full المُحسِّناتُ البديعيَّةُ بينَ مقصديَّةِ المُتكلِّمِ وجَماليَّةِ النَّصِّ
title_fullStr المُحسِّناتُ البديعيَّةُ بينَ مقصديَّةِ المُتكلِّمِ وجَماليَّةِ النَّصِّ
title_full_unstemmed المُحسِّناتُ البديعيَّةُ بينَ مقصديَّةِ المُتكلِّمِ وجَماليَّةِ النَّصِّ
title_short المُحسِّناتُ البديعيَّةُ بينَ مقصديَّةِ المُتكلِّمِ وجَماليَّةِ النَّصِّ
title_sort المُحسِّناتُ البديعيَّةُ بينَ مقصديَّةِ المُتكلِّمِ وجَماليَّةِ النَّصِّ
topic المحسّنات، البديع، الجماليّة، المقصديّة، التّواصل، الإيصال
url https://jcois.uobaghdad.edu.iq/index.php/2075_8626/article/view/2503
work_keys_str_mv AT srdạrạḥmdqạdr ạlmuḥsĩnạtuạlbdyʿyãẗubynamqṣdyãẗiạlmutklĩmiwjamạlyãẗiạlnãṣĩ
AT nạznynʿmrʿbdạlrḥmn ạlmuḥsĩnạtuạlbdyʿyãẗubynamqṣdyãẗiạlmutklĩmiwjamạlyãẗiạlnãṣĩ